عبد الماجد الغوري
640
معجم المصطلحات الحديثية
وعبارة الخطيب في « الكفاية ( ص : 110 ) وابن الصلاح في « مقدمته » ( ص : 136 في النوع 23 ) أتمّ وضوحا ، وهي : « وقال أحمد بن صالح : لا يترك حديث رجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه ، قد يقال : فلان ضعيف ، فأمّا أن يقال : فلان متروك فلا ، إلا أن يجتمع الجميع على ترك حديثه » . انتهى . يعني : أنه لا يقال : فلان متروك ، أو متروك الحديث ، إلا عند إجماعهم على تركه . قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة رحمه اللّه تعالى : ولا يعني هذا الذي قاله أحمد بن صالح ، أنه لا يقال في رجل ( متروك ) ، إلا وقد اجتمع الجميع كافة على تركه ، فهذا الذي قاله أحمد بن صالح ثم النّسائي ثم غيرهما ، هو الأصل لمدلول لفظ ( متروك ) عندهم ، ولكنّ هذا لا يمنع أن يقول أحد النّقّاد في راو : ( ثقة ) ، ويقول فيه ناقد آخر : ( متروك ) . وقد وقع هذا في كلامهم غير قليل ، ففي « تهذيب التهذيب » ( 1 / 93 ) في ترجمة ( أبان بن إسحاق الأسدي الكوفي ) : « قال ابن معين : ليس به بأس - أي ثقة - وقال العجلي : ثقة . وأمّا الأزدي فقال : متروك الحديث ، وذكره ابن حبّان في « الثقات » . انتهى . وفي « تهذيب التهذيب » أيضا ، ( 1 / 158 - 159 ) في ترجمة شيخ الإمام الشافعي - رضي اللّه عنه - : ( إبراهيم بن محمد بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي المدني ) ، الذي كذّبه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل ، وأغلظوا فيه الطعن والذمّ ، جاء من قولهم فيه مما يتصل بالمقام هنا ما يلي : « قال أحمد : لا يكتب حديثه ، ترك الناس حديثه ، وقال بشر بن المفضّل : سألت فقهاء المدينة عنه ، فكلّهم يقولون : كذّاب . وقال